(عَنْ قَتَادَةَ) أخرجه الترمذي (١) وابن مَاجَه (٢)، وقالَ الترمذي حَديث حَسَن (٣)، وذكر أن هشامًا الدستوائي رَفعهُ عن قتادَة (عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأسوَدِ) تقدم، عَنْ أَبِيه (٤) أبي الأسْود.
(عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) ﵁ (أَنَّ رسُول الله ﷺ قَالَ: يغسل بول الجَارية) الحَديث (فَذَكَرَ مَعْنَاهُ) وَ (لَمْ يَذْكُرْ) فيه (مَا لَمْ يَطْعَمْ) بفتح أوله وثالثه.
(زَادَ قَالَ قَتَادَةُ: هذا مَا لَمْ يَطْعَمَا) قيلَ مَعناهُ مَا لم يستغنيا (٥) بالأكل عن الرضَاع؛ ولهذا (٦) قال مَا لم يَأكلا، ولم يَقل مَا لم يرضعَا (فَإِذَا طَعِمَا) أي: أكلا غير اللبَن على ما تقدم.
(غُسِلَا) أي: غسلا من بَولهما (جَمِيعًا) لغلظ النجاسَة بأكل غير اللبَن قالَ الفاكهي: لم يختلف قولُ الشافعي أن البول منهما، نجس وإن كان بول الصَبي عندهُ ينضح، وبول الجَارية يغسَل. قال: ومَا حَكاهُ ابن بَطال والقاضي عياض عن الشافعي: أنَّ بول الصَّبي طَاهِر حكاية باطلة (٧) (٨).