قال: أَنا سُفْيَانُ) بن عيينة.
(عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ أعْرابِيا دَخَلَ المَسْجِدَ) هذا الأعرابي هوَ ذو الخويصرة اليماني، وكانَ رَجُلًا جافيًا دَخل المَسْجد، أخرجَه أبو مُوسَى المديني في "الصَّحَابة" مِن طريق محمد بن (١) عمرو بن عَطاء، عَن سُليمان بن يسَار، وهوَ مرسل وفي إسناده مبهم (٢).
قال ابن حجَر: لكن له أصْل أصيل استفدنا منهُ تسمية الأعرابي (٣)، وذكرَ أبو بكر التاريخي أنهُ الأقرع بن حَابس التميمي (وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فصَلَّى) (٤) أي: تحية المَسْجد، وقَد يُؤخذ منهُ أن دَاخِل المَسْجد يصلي التحيَّة قبل أن يُسَلم على مَن كانَ فيه، ولو كان من فيه من أهل الفضل (٥) والدين، ولو كانَ [والدًا للداخل] (٦) أو ممن لهُ حَق عليه، ولو كانَ أيضا قادمًا مِنْ سَفر بَعيد، وَرآهُ ولم يُسَلم عليه فَيُصَلي تحية المسْجد ثم يُسلم عليه، كما في حق (٧) الأعرابي (٨) الذي دَخَل فصَلى ثم جَاء إلى النبي ﷺ فقال له: "ارجع فصَلي فإنك لم تصلي" (٩).