(عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) المقبري (عَنْ أَبِيهِ) أبي سَعيد كيسَان المقبري (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رسُول الله) ﷺ بِمَعْنَاهُ (قال: إِذَا وَطِئَ) بِهَمز آخِره أي: ضرب وأصَاب (بِخُفَّيهِ) أو نعليه كما تقدم.
(الأَذَى) يعني: النجاسَة (فَطَهُورُهُمَا) بفتح الطاء أي: تطهيرهما (١) (التُّرَابُ) إذا ذهبت (٢) النجاسَة به ذهبَ الشافعي (٣)، وهوَ روَاية عَن أحمد إلى أن النجاسَة لا يزيلهَا إلا الماء الذي تغسل به كسَائر النجاسَات (٤) فإن الدلك لا يُزيل جميع أجزاء النجاسَة؛ ولأن هذِه نجاسَة لا يُجزئ فيها المَسْح إذا كَانَتْ رَطبَة، فَلم يجز فيهَا المَسْح إذا جفت (٥) كالبَول، وحمل الشافِعِي هذا الحَديث عَلى أن المراد بالأذى هنا المستقذر (٦) الظاهِر فإن لفظ التطهير يُستعمل فيه كقَوله ﷺ: "السَّوَاك مَطهرة للفَم" (٧)، وأوله أيضا بأن الرجُل إذَا مَشَى عَلى نجاسَة يَابسَة فأصَابَ النعْل غبَار النجاسَة اليَابسَة، ثم مَشى عَلى مكان طاهِر فإن نعله يَطهر بزوَال غبَار النجاسَة بمشيه عَلى مكان طَاهِر حَكاهُ البغَوي (٨).