حَاضِر (١) سَائلًا (عَنِ) شرائع (الإِسْلَامِ) لا عَن حَقيقة الإسْلام (فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: خَمْسُ) مَرفوع؛ لأنه خبرُ مُبتَدَأٍ محَذوف أي: هوَ خمس (صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيلَةِ) وهيَ المكتوبَات.
(قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيرُهُن؟ قَالَ: لا) فيه دَليل عَلى أن الوتر ليْسَ بوَاجِب وهوَ مَذهَب الجمهُور، وخالفهم أبُو حَنيفة وقالَ: إنهُ وَاجب ولا نُسميه فرضًا؛ لأن الفَرض عندهُ مَا كانَ مَقطوعًا بلزومه كالصَّلوَات الخَمس (٢).
(إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ) المشهُور في (٣) (تَطَّوَّع) تشديد (٤) الطاء على إدْغَام إحْدَى التاءين في الطاء.
قالَ ابن الصَّلاح: هوَ محتمل للتشديد والتخفيف عَلى الحَذف (٥)، وهذا (٦) استثناء مُنقطع، و (إلا) بمعَنى لكن، والتقدير لكنَّ التطَوُّعَ خَير لك، وقال: من شرع في تطوع استحبّ (٧) له إتمامه ولا يَجب بَل يجوز قطعهُ؛ ، لأن الشروعَ غَيرُ مُلزمٍ (٨).
قال الطيبي: هذا الاستثناء من وَادي قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ (٩) التقدير في الحَديث عَلى هذا لا يجبُ