وثق (١).
(قَالَ: سَمِعْتُ الزِّبْرِقَانَ) بكَسْر الزاي والراء ابن عَمرو بن أمَية وثقه النسَائي (٢).
(يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ) الهَاجِرَة والهَجير نصف النهار في القيظ خَاصَّة وهذا مَحمول عَلى أن هذا قَبْل الإبرَاد كَما تقَدمَ.
(وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي (٣) صَلاة أَشَدَّ) بالنصب (٤) (عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ومِنْهَا)؛ لأنهمُ يَكونونَ في قَائلَتهم ورَاحتهم، وبَعضهم في مَعَايشهم وبَعضهم (٥) في حِرَفهم وصَنَائعهم، ولم يَكن يُصلي ورَاءهُ إلا القليل منهمُ. (فَنَزَلَتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾) وهوَ من باب قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ (٦) و ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ (٧).
(وَقَالَ: إِنَّ قَبْلَهَا صَلَاتينِ وَبَعْدَهَا صَلَاتينِ) وهذا التعليل فيه نظر؛ لأنَّ الصَّلوَات الخَمس مَا مِنها صَلَاة إلا وقَبلهَا صَلاتان، وبعدَهَا صَلاتَان لكنَّ التعليل الظاهِر مَا قالَهُ زَيْد بن ثابت وغَيره أنها سُميت وسطى؛ لأنها بَين