(بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) الباء تتعلق بمحذوف أي: أفديك بأبي وأمي.
(فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيئًا) فيه دلالة على أن قضاء الفائتة بعذر ليسَ عَلى الفَور وإنما اقتَادُوهَا كما ذكرهُ في الروَاية الأخرى: "فَإنَّ هذا منزل حضرنا (١) فيه الشيطان (٢) " (٣). وللروَاية الآتية: "تحولُوا عَنْ مكانكم (٤) الذي أصَابتكم فيه الغفلة". وقد (٥) اسْتدل به بَعض الحنَفية (٦) على أن الفَرائض لا تقضى في هذا الوَقت لهذا الحديث قال: لأنه ﷺ إنما ارتحل عَن ذلك الموضع ليخرج الوَقت المنهي عنهُ (٧). وهذا تحكم بَل كما يَحتَمل مَا ذكروه يَحتمل أنه إنما ارتحل عَنهُ؛ لأنهُ منزل حَضره الشيطان (٨).
(ثُمَّ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ) زادَ أبُو نُعيم في "المُستخرج": فتوضأ الناس (٩).