وتطويله ومنهُ قَولها تَعَالي: ﴿بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (١) وهي التي طول بنَاؤهَا (٢) يقال: شدت الشيء (٣) أشيده مثل بعته (٤) أبيعُه إذا [بنيته بالشيد] (٥) وهوَ الجص، وشيدته تشييدًا: طَوَّلته ورَفعته، وقيل: المراد بالبُرُوج المشيدة: المجَصَّصَة، وهَذان القولَان في قوله تعالى: ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ (٦) أي: رَفيع طَويل عَال، وقيل: مجصَّص (٧)، والمشهور في الحَديث أن المُرَاد بِتَشييد المَسَاجِد هنا رَفع البِنَاء وتطويله كما قال البَغَوي.
وفيه رَد على من حمل قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ (٨) على رَفع بنائه وَهوَ الحقيقة، بل المراد أن تعظم فلا يذكر فيهَا الخنا (٩) مِنَ الأقوال، وتطهر (١٠) من الأدناس والأنجاس (١١) ولا ترفع فيهَا الأصوَات.
(قَالَ ابن عَبَّاسٍ: ) هَكذَا رَوَاهُ ابن حبَّان مَوقوفًا (١٢). وقبله حَديث ابن