الراء، وهوَ أشهرَ منَ التخفيف: وهوَ اللبِن إذا شُوي بالنار، الوَاحِدَة آجُرَّةٌ، وهوَ مَعرب (١) ومَا كرهَ أبُو بَكر وعُمَر تَشييدَهُ وتحسينه إلا لعلمهَما بكرَاهة النَّبِي ﷺ لذلك وليقتديَ بهَما مَن بَعدهما في الأخذ مِنَ الدنيا بالكفَاية المحصلة للمَقصُود، والزهد عَن مَعَالي أمُورِهَا، وإيثار البلغة منها في القوت واللباس والمكان ﵄.
(فَلَمْ تزَلْ ثابتة حَتَّى الآنَ) حتى أتى زمَان عَبد الله بن عُمَرَ.
[٤٥٣] (ثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (ثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سَعيد التميمي (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) يَزيد بن حُمَيد مصَغر الضُبَعي بضم الضَاد المُعجمة وفتح الموحدة.
(عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ فَنَزَلَ فِي عُلْوِ) بضم العَين وكسْرهَا لغتان مَشهورتان (الْمَدِينَةِ) والعُلْو ضِدُّ السُّفل.
(في قَوم يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ) بن (٢) الخزرَج الأكبر أخي الأوس.
(فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشَرَةَ لَيْلَةً) وفي روَاية المُستملي والحموي: "أربعًا وَعشرين ليلة". والصَّوَابُ: أربع عَشرة ليلة كما ذكرهُ المصَنف [ومسلم (٣) هنا، (٤) وهذا هوَ المناسب في المعنى؛ لأنه بدر والبدر كماله في أربع عَشرة، فلما ازدَاد كماله في هذِه المدة شَرع في بنَاء بَيت يَعبُد الله تعالى فيه.