يَبنيه وهمُ يناولونَه والنَّبي ﷺ يَقول (١) (وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ) ويقَالُ: يُرجِزُون بوَزن: يُقْبلون أي: يقولُون (٢) شعر الرَّجز، وهو نَوع مِن أنواع الشعر، وَقيل: لَيْسَ الرجز من أبحر (٣) الشعر (وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ وَ) هُوَ (يَقُولُ) لأن النبي ﷺ لا يقول الشعر (اللَّهُمَّ لَا خَيرَ إلا خَيرُ الآخِرَهْ) روَاية ابن مَاجَه: "إن العَيشَ عَيشُ الآخِرَة" (٤). (فَانْصُرِ الأنَصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ) وأكثَر روَاة البخَاري: "فاغفر للأنصَار والمُهَاجره" (٥).
وَروَاه المُستملي والحمَوي "فاغفر الأنصار" (٦). بحَذف اللام، [توَجه بأن] (٧) أغفر ضمن مَعنى أستر، وفيه جَوَاز قَول الأشعار في (٨) حَال البنَاء وغَيره مِنَ الأعمال والأسفار تَنشيطًا للنفوس وتَسهيلًا للأعمال، واختَلفُوا في أنَّ الرَّجز شعر أمْ لَا، واتفقوا على أنَّ الشعر لا يكون شِعرًا إلا بالقَصد، أمَا إذا جَرى كلام مَوزُون بِغَير قصد فلا يكون شِعرًا، وعَليه يحمل مَا جَاء عَن النبي ﷺ من ذلك.
[٤٥٤] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي، قال: (ثَنَا حَمَّادُ) بْنُ سَلَمَةَ (عن أَبِي التَّيَّاحِ) يزيد بن حمَيد.