عُمَرَ قالَ بَيْنَما رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمًا إِذْ رَأَى نُخامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَتَغَيَّظَ عَلَى النّاسِ ثمَّ حَكَّها قالَ: وَأَحْسِبُهُ قالَ: فَدَعا بِزَعْفَرانٍ فَلَطَّخَهُ بِهِ وقالَ: "إِن الله قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ إِذا صَلَّى فَلا يَبْزُقْ بَينَ يَدَيْهِ". قالَ أَبُو داودَ: رَواهُ إِسْماعِيلُ وَعَبْدُ الوارِثِ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نافِعٍ وَمالِكٌ وَعُبَيْدُ اللهِ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نافِعٍ نَحْوَ حَمّادٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرُوا الزَّعْفَرانَ وَرَواهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ وَأَثْبَتَ الزَّعْفَرانَ فِيهِ. وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نافِعٍ الخَلُوقَ (١).
٤٨٠ - حَدَّثَنا يَحْيَى بْن حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنا خالِدٌ -يَعْنِي ابن الحارِثِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عِياضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُجِبُّ العَراجِينَ وَلا يَزالُ فِي يَدِهِ مِنْها فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَرَأَى نُخامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَحَكَّها ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى النّاسِ مُغْضَبًا فَقالَ: "أَيَسُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ يُبْصَقَ فِي وَجْهِهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذا اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَإِنَّما يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ جَلَّ وَعَزَّ والمَلَكُ، عَنْ يَمِينِهِ فَلا يَتْفُلْ عَنْ يَمِينِهِ وَلا فِي قِبْلَتِهِ وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنْ عَجِلَ بِهِ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ هَكَذا". وَوَصَفَ لَنا ابن جلانَ ذَلِكَ أَنْ يَتْفُلَ فِي ثَوْبِهِ ثمَّ يَرُدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ (٢).
٤٨١ - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن صالِحٍ، حَدَّثَنا عَبْدٌ اللهِ بْن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوادَةَ الجُذامِيِّ عَنْ صالِحِ بْنِ خَيْوانَ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ السّائِبِ بْنِ خَلَّادٍ - قالَ أَحْمَدُ: مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا فَبَصَقَ فِي القِبْلَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ: "لا يُصَلِّي لَكُمْ". فَأرادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ لَهُمْ فَمَنَعُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ: "نَعَمْ". وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قالَ: "إِنَّكَ آذَيْتَ الله وَرَسُولَهُ" (٣).