(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِي ﷺ كَانَ يحب (١) العَرَاجِينَ) جَمع عُرجُون، وَهي (٢) أصْل الكناسَة التِي يَكون عَليهَا الرطب أولًا سُمّي عُرجُونًا لانعراجه وانعطَافِهِ والنون فيه زَائدة.
(وَلَا يَزَالُ فِي يَدِهِ) عرجون (مِنْهَا) قال الشيخ قطب الدين (٣) في "المورد العَذب الهني": كان له ﷺ عَسيب. بِفَتح العَين وكسْر السِّين المهملة، وهي جريدَة مِنَ النخل، وَفي البخَاري مِنْ حَدِيث عَلقمة عن ابن مَسْعُود قال: بَينا أنا أمشي مَعَ رَسُول الله ﷺ في خرب (٤) المدينة، وهوَ يتوكأ على عسيب مَعَهُ، فمرَّ بِنَفَر مِنَ المشركين فسَألهُ بَعضهم عَن الروح (٥). قال: وكانَ لهُ مخصرة (٦) تسَمَّى العُرْجُون يتكئ عَلَيهَا أي: وتبقى مَعَهُ، وَلعَلَّ اتخاذهُ العُرجُون دُونَ العَصَا ليتذكر عَود البَدْر (٧) الكامِل دَقيقًا (٨) أعوَج كالعرُجُون القَديم، فيعتبر برؤيته ولتستن به أمته. (فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَرَأَى نُخَامَةً، فَحَكَّهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا) بِضَم