(وَلا يَفْرُقُهَا) بفتح أوله وضَم ثالثه مَعَ التخفيف، وهوَ أشهرَ من التشديد، وشدَّدَهَا بَعضهم، والمفرق كمَسجِد مَكان فرق الشعر مِنَ الجَبين إلى دَائر وَسَط الرأس. ترك أبو محَذورة جز ناصِيَته وفرْقها لراحَة النَّبِي ﷺ حِين مسَّتها، والشعر الذي مَسقَ جلد النَّبِي ﷺ ولمسته رَاحته لا ينبغي أن يجزه ولا يفارقه إلى أن يَموتَ، ولا يُفْرَقُ بَعضُه من بَعض، كُلُّ هذا تعظيمًا للنَّبي ﷺ.
[٥٠٢] (ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ) تقدَم في الحَديث قبله، قال: (ثَنَا عَفَّانُ) ابن مُسْلم الصفار (وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَحَجَّاجٌ - المَعْنَى وَاحِدٌ - قَالوا: ثَنَا هَمَّامٌ) بن يَحيىَ، قال: (ثَنَا عَامِرٌ) بن عَبد الوَاحِد (الأَحْوَلُ) مِن رجَال مُسْلم.
قال: (حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، أَنَّ) عَبد الله (بْنَ مُحَيرِيز حدثه (١)، أَن أَبَا (٢) مَحْذُورَةَ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَمَهُ الأَذَانَ تسَع (٣) عَشْرَةَ) [بإسْكان شيْن عَشرة] (٤) (كَلِمَةً) التكبير أولًا أربَع كلمَات، والشهَادَتان ثمان كلمَات أربَع في نَفسه وأربع يَرفع الصَوت، والحيْعَلة أربَع، والتكبير الآخر كلمتان، والتهليل [لا إله إلا الله] (٥) كلمة، وليس (٦) المراد بالكلمة لفظة وَاحِدَة، فيه دَليل على مشروعيَّة الترجيع؛ لأن الأذان لا