أشهُر ومَا فيه جمع بين روايتي البخاري أولى.
(وَأَنْزَلَ اللهُ هذِه الآيَةَ ﴿قَدْ نَرَى﴾).
قال الزمخشري: أي رُبما نرى ومَعناهُ كثرة الرؤية كقوله:
قد [أترك القِرنَ] (١) مُصفرًّا أنامله ... كأنَّ أثوابهُ مُجَّتْ بفِرصَاد (٢)
أرَادَ أن قد في البيت للتكثير.
قال التفتازاني: معنى مُجَّت بفرصاد (٣) أي: صبغت بماء الفِرْصَاد وَحَقيقته مجَّ الفرصَاد عليه من مججت الريق.
(﴿تَقَلُّبَ﴾) أي: تردد (﴿وَجْهِكَ﴾) وتحوله إلى السَّماء.
وقال الزَّجاج: تقلبَ عينيك في النظر إلى السَّماء (٤).
قال السدي: كانَ إذا صَلى نَحو بَيت المقدس رَفَعَ رَأسَهُ إلى السَّماء ينظر مَا يُؤمَر به (٥).
(﴿فِي﴾) جهة (﴿السَّمَاءِ﴾) وكان رسول الله ﷺ يتوقع (٦) مِن ربه أن يحَولهُ إلى الكعبَة؛ لأنها قبلة إبراهيم وَأدعى للعَرب (٧) إلى الإيمان؛ لأنها مَزارهم ومَطافهم ولمخَالفَة اليهود فكانَ يُرَاعي نزول جبريل عَليه الصلاة