والكتف التي لا تزال ترعد أي تتحرك من الدابة، واستعير للإنسان؛ لأن له فريصة وهي ترجف عند الخوف.
وقال الأصمعي: الفريصة اللحمة بين الكتف والجنب (١)، وسبب ارتعاد (٢) فرائصهما لما اجتمع في رسول الله ﷺ من الهيبة العظيمة والحرمة الجسيمة لكل من رآه مع كثرة تواضعه.
(فَقَال: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ قَالا: ) يا رسول الله، إنا كنا (قَدْ صَلَّينَا فِي رِحَالِنَا) فيه أن الصلاة أمانة فيصدق (٣) من ذكر أنه صلاها ولا يطالب (٤) ببينة على فعلها.
(فَقَال: لَا تَفْعَلُوا) أي مثل هذا، فيه أن الاثنان جمع، ولهذا أعاد الواو في ضميرهما، والواو ضمير جمع، ومنه قول الشاعر:
يُحيى بالسلام غَنيُّ قوم ... ويُبْخَل بالسلام على الفقير
أليس الموت بينهما سواءٌ ... إذا ماتوا وصاروا في القبور
وجاء في رواية أحمد والترمذي: "فلا تفعلا" (٥).
(إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ)، رواية أحمد: "ثم أتيتما