حجة للقول الجديد الصحيح من مذهب الشافعي أن الأولى (١) فرض والثانية نفل، والقديم كما قال أبو إسحاق إن الله يتقبل أيتهما (٢) شاء (٣). وقال القاضي: إنه قولٌ مخرج، وقيل: إنه منصوص عليه في الإملاء، ووراء القولين (٤) وجهان:
أحدهما: عن بعض الأصحاب أن الفرض هي الثانية، لأنه استحب له إعادة الفريضة ليكملها بالجماعة ولو كانت نفلًا لما حصل بها الكمال فتبين أن الأولى وقعت نفلًا.
والثاني: حكاه في "التتمة"، أن كلا الصلاتين فرضٌ؛ لأن الخطاب يسقط بالأولى وكانت فرضًا، وقد فاتت صفة الصلاة فيها فأمرنا بإعادتها، وليس يمكن إعادة الصفة وحدها فحكمنا بأن الجميع فرض (٥).
[٥٧٦] (ثنا عبيد الله) بالتصغير (بْنُ مُعَاذٍ) بن معاذ العنبري شيخ مسلم، وروى له البخاري، قال: (ثنا أَبِي) معاذ بن معاذ العنبري، قال: (ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ (٦) بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ) يزيد بن الأسود (قَال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ)، رواية ابن حبان عنه قال: شهدت مع رسول الله ﷺ حجته، فصليت معه صلاة. (الصبح)