قُرْآنًا كَثِيرًا فانْطَلَقَ أَبِي وافِدًا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلاةَ فَقال: "يَؤُمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ". وَكُنْتُ أَقْرَأَهُمْ لمِا كُنْتُ أَحْفَظُ فَقَدَّمُونِي فَكُنْتُ أَؤمُّهُمْ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي صَغِيرَةٌ صَفْراءُ فَكُنْتُ إِذا سَجَدْتُ تَكَشَّفَتْ عَنِّي فَقالتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّساءِ: وارُوا عَنّا عَوْرَةَ قارِئِكُمْ. فاشْتَرَوْا لِي قَمِيصًا عُمانِيًّا فَما فَرِحْتُ بِشَيءٍ بَعْدَ الإِسْلامِ فَرَحِي بِهِ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنا ابن سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمانِ سنِينَ (١).
٥٨٦ - حَدَّثَنا النُّفَيْليُّ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنا عاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ بهذا الخَبَرِ قال: فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ فِي بُرْدَةٍ مُوصَلَةٍ فِيها فَتْقٌ فَكُنْتُ إِذا سَجَدْت خَرَجَتِ اسْتِي (٢).
٥٨٧ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ الجَرْمِيِّ، حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ، عَنْ أَبِيهِ أنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمّا أَرادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قالوا: يا رَسُولَ اللهِ مَنْ يَؤُمُّنا قال: "أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنٍ". أَوْ: "أَخْذًا لِلْقُرآنِ". قال: فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ جَمَعَ ما جَمَعْتُهُ -قال- فَقَدَّمُوني وَأَنا غلامٌ وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ لِي فَما شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلَّا كُنْتُ إِمامَهُمْ وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِي هذا.
قال أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ يَزِيدُ بْن هارُونَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ حَبِيبٍ الجرْمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ قال: لّمَا وَفَدَ قَوْمِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ (٣).
٥٨٨ - حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنا أَنَسٌ يَعْنِي ابن عِياضٍ ح، وحَدَّثَنا الهَيْثَمُ بْنُ خالِدٍ الجُهَنِيُّ - الْمَعْنَى - قالا: حَدَّثَنا ابن نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ قال: لمَّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ الأوَّلُونَ نَزَلُوا العَصْبَةَ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ فَكانَ يَؤُمُّهُمْ سالِمٌ