إذا انصرف) أي من صلاته بالسلام (انحرف) أي: مال عن شقه الأيمن أو الأيسر، وروى ابن حبان عن قبيصة بن هلب رجل من طيء، عن أبيه: أنه صلى مع النبي ﷺ فكان ينصرف عن شقيه (١).
قال أصحابنا: إذا أراد أن ينفتل في المحراب ويقبل على الناس للذكر والدعاء وغيرهما جاز أن ينفتل كيف شاء، وأما الأفضل فقال البغوي: الأفضل أن ينفتل عن يمينه (٢)، وفي كيفيته وجهان سيأتيان في الحديث بعده.
[٦١٥] (ثنا محمد بن رافع قال: ثنا أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير (قال: ثنا مسعر، عن ثابت بن عبيد) الكوفي مولى زيد بن ثابت، روى له مسلم.
(عن عبيد بن البراء) بن عازب (عن) أبيه (البراء) بن عازب ﵄.
(قال: كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه فيقبل (٣) (بالنصب على العطف (علينا) إذا سلم (بوجهه ﷺ) لنظفر برؤيته. تقدم أن الأفضل أن ينفتل الإِمام عن يمينه لحديث: أنه كان يحب التيامن ما استطاع (٤). وفي كيفيته وجهان، أحدهما -وبه قال أبو حنيفة-: يدخل يمينه في المحراب ويساره إلى الناس، ويجلس على يمين المحراب، والثاني وهو الأصح: يدخل يساره في المحراب