الثوب الواحد؟ قال: فأطلق رسول الله ﷺ إزاره طَارَق) بفتح الراء والقاف (به) أي: بالإزار (رداءه) أي: طبَّق (١) الإزار على الرداء وجعله عليه ولبسهما جميعًا، قال الجوهري: طارق الرجل بين الثوبين (٢)، أي: لبس أحدهما على الآخر من قولهم: طارق بين النعلين إذا وضع أحدهما على الأخرى وجعلها من جلود عدة واحدًا فوق واحد، وخاطهما طبقات (فاشتمل بهما) يعني التحف بالإزار والرداء اللذين طارقهما.
(ثم قام فصلى بهما (٣) رسول الله ﷺ) فيه دلالة على جواز الصلاة في الثوب إذا لم يطرح على عاتقه منه شيء كما فعل ﷺ (قال: أوكلكم) (٤) أي أوكل واحد منكم (يجد) عند كل صلاة (ثوبين) يصلي فيهما فيه إخبار منه ﷺ عن ضيق حال الصحابة ﵃، وأكثرهم كان لا يجد إلا ثوبًا واحدًا، بل بعضهم لا يجد إلا ثوبًا واحدًا له ولزوجته كما سيأتي.
* * *