قال القرطبي: روي (١) أن سبب [كراهة ذلك] (٢) أنه مصلى الجن المؤمنين (٣).
واختلف السلف في الصلاة بين السواري (٤): فكرهه أنس بن مالك، وقال: كنا نتقيه على عهد رسول الله ﷺ كما تقدم، وروى ابن عمر فيه أثرًا (٥) (٦) وأجازه الحسن (٧)، وابن سيرين، وكان سعيد بن جبير وإبراهيم التيمي، وسويد بن علقمة يَؤُمُّون قومهم بين الأساطين، وهو قول الكوفيين (٨)، وقال مالك في "المدونة" (٩): لا بأس بالصلاة بينهما (١٠) لضيق المسجد لاسيما يوم الجمعة، وقال ابن حبيب: ليس النهي عن تقطيع الصفوف إذا ضاق المسجد، وإنما نهي عنه إذا كان المسجد واسعًا وأمكن الاستغناء عما بينهما (١١).
* * *