خلق: جعله (١) علقة، ثم مضغة، ثم جعله صورة، وهو التشكيل الذي يكون به ذا صورة وهيئة يعرف بها ويتميز (٢) عن غيره (فَأَحْسَنَ صُورَهُ) هكذا أكثر النسخ (٣)، وهي رواية مسلم (٤)، وهو الموافق لقوله تعالى: ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ (٥)، وفي بعض النسخ: "فأحسن صورته" على الإفراد، وهي رواية ابن حبان (٦).
قال الزمخشري: قرئ (فأحسن صوركم) بكسر الصاد (٧)، قال: والمعنى واحد، قيل: لم يخلق حيوانًا أحسن صورة من الإنسان (٨). ولهذا لو نظر إلى من صورته ذميمة في غاية القبح، فقال: والله وجهك أحسن من القمر لم يحنث؛ لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (٩) (فشَق) هكذا الرواية، ورواية مسلم وابن حبان: "وشق" بالواو (١٠) (يسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ) أي: منفذهما، قال القرطبي: أي