[٧٨٥] (ثنا قطن) بفتح القاف والطاء (ابن نسير) بضم النون وفتح السين المهملة، مصغر، الغبري، بضم الغين وفتح الباء الموحدة، شيخ مسلم.
قال: (ثنا جعفر) بن سليمان الضبعي، نزل في بني ضبعة (١) فنسب إليهم، أخرج له البخاري في "الأدب" وبقية الجماعة، قال: (ثنا حميد الأعرج المكي، عن) محمد (بن شهاب، عن عروة، عن عائشة) ﵂.
[(وذكر) حديث (الإفك) والإفك الكذب يقال: أفك كضرب فهو أفاك، وكل امرء صرف عن وجهه فقد أفك] (٢) (قالت) عائشة (جلس رسول الله ﷺ) على المنبر، ثم قام (وكشف عن وجهه) الكريم للناس (وقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) فيه استحباب التعوذ بهذا اللفظ، وروى الترمذي، عن عائشة: "لما نزل عذري قام رسول الله ﷺ على المنبر فذكر ذلك، وتلا القرآن" (٣).
وفيه: الجهر بالتعوذ قبل القراءة خارج الصلاة، وقد تقدم أنه موافق لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ لْعَلِيمُ (٣٦)﴾ (٤) ﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾ فيه دليل لمن يقول: أن الأفضل لمن ابتدأ القراءة بجزء من أثناء السورة أن يترك البسملة؛ لأنه لم يرد في ذلك ما ورد في أول السور (٥) من نزول جبريل بالبسملة وأمره ﷺ بالإتيان بها،