(فأسمع بكاء الصبي) استدل به على جواز إدخال الأطفال (١) المسجد، وفي الحديث: "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم" (٢) وقد يقال في هذا الحديث: يحتمل أن يكون الصبي كان متخلفًا في بيت يقرب من المسجد بحيث يسمع بكاؤه، وعلى جواز صلاة النساء في الجماعة مع الرجال، وفيه شفقة النبي ﷺ على أصحابه ومراعاة أحوال الكبير منهم والصغير.
قال ابن بطال: احتج به من قال: يجوز للإمام إطالة الركوع إذا سمع بحس داخل ليدركه (٣).
وتعقبه ابن المنير (٤) بأن التخفيف نقيض (٥) التطويل فكيف يقاس عليه، ثم إن فيه مغايرة للمطلوب؛ لأن فيه إدخال مشقة (٦) على جماعة لأجل واحد، قال محمد بن الحسن: أخشى أن يكون شركًا (٧).
(فأتجوز كراهية أن أشق على أمه) فيه كمال شفقة النبي ﷺ على أصحابه من النساء والرجال والأطفال.
* * *