شهاب: إنها آخر صلوات النبي ﷺ، ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله تعالى. أورده البخاري في باب الوفاة (١)، وذكر في باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به، من حديث عائشة أن الصلاة التي صلاها رسول الله ﷺ بأصحابه في مرض موته كانت الظهر (٢).
والجمع بينه وبين حديث أم الفضل هذا بأن الصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد، والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته، كما رواه النسائي (٣)، لكن يعكر عليه رواية أبي إسحاق، عن ابن شهاب في هذا الحديث بلفظ: خرج إلينا رسول الله ﷺ، وهو عاصب رأسه في مرضه فصلى المغرب (٤). الحديث أخرجه الترمذي، ويمكن حمل قولها: خرج إلينا [رسول الله ﷺ] (٥). أي: من مكانه الذي كان راقدًا فيه إلى من في البيت فصلى بهم فتلتئم الروايات.
(يقرأ بها في المغرب) هو في موضع الحال، والتقدير: سمعته في حال قراءته.
[٨١١] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه) جبير بن مطعم بن عدي القرشي (٦)، أسلم قبل الفتح