وعلى جواز قراءة] (١) قصار المفصل في الصبح، وأن سورة كاملة أفضل من قدرها من بعض سورة طويلة؛ لأنه إذا قرأ بعض سورة فقد يقف في غير موضع الوقف، وهو انقطاع الكلام المرتبط وقد يخفى ذلك.
(في الركعتين كلتيهما) أي: في الركعة الأولى والثانية.
قال الجهني (فلا أدري أنسي رسول الله ﷺ) فيه دليل على جواز النسيان عليه ﷺ.
قال القاضي عياض: جمهور المحققين على جواز النسيان [عليه ﷺ] (٢) ابتداءً فيما ليس طريقه البلاغ، ومَن جوَّزه قال: لا يقر عليه بل لابد أن يتذكره (٣)، واختلفوا هل من شرط ذلك الفور أم يصح على التراخي قبل وفاته ﷺ (٤).
(أم قرأ ذلك عمدًا) تردد الصحابي في أن (٥) إعادة النبي ﷺ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ في الركعة الثانية هل فعله ناسيًا لكون المعتاد من قراءته أن يقرأ في الركعة الثانية غير ما قرأ به في الأولى فلا يكون مشروعًا لأمته، أو فعله عمدًا ليكمل للمصلي ثواب ختمة كاملة فإن ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل قراءتها نصف ختمة، فيكون ذلك (٦) مشروعًا لأمته يقتدى