في الخضوع والانقياد والطيوع لمالك أمره فورد في الحديث التشبيه به لما روى الترمذي (١) وابن ماجه (٢)] (٣): "المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد". [وفي رواية لغيرهما: "المؤمنون هينون لينون كالخف الأنف المأنوف" (٤). والأنف بضم الهمزة والنون: المخزوم الذي لا يمتنع على قائده.
قال ابن الأثير: الأنف: الذي عقر الخشاش أنفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنف (٥) الذلول، ويروى الآنف بمد الهمزة، يقال: أنف البعير يأنف أنفًا فهو آنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش، (٦)، وكان الأصل أن يقال: مأنوف؛ لأنه مفعول كما يقال: مصدور (٧) ومبطون للذي يشتكي صدره (٨) وبطنه، وإنما جاء هذا بالمد شاذا، والله أعلم (٩).
* * *