لأنه يدفع الآفات والبلايا، فكان كخاتم الكتاب الذي يصونه (١) ويمنع من إفساده وإظهار ما هو مستور فيه (٢).
قال القرطبي: وفي الخبر "لقنني جبريل آمين عند فراغه (٣) من فاتحة الكتاب وقال: إنه كالخاتم على الكتاب" وفي حديث آخر: "آمين خاتم رب العالمين" (٤) (٥) انتهى (٦).
وفي هذِه الأحاديث دليل على أنه يستحب لكل من كتب كتابًا أن يختمه بهذِه الأحاديث؛ ولقوله تعالى ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ (٧) قال الضحاك: سمته (٨) كريمًا لأنه كان مختومًا (٩)، ويدل عليه رواية الثعلبي عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: "كرامة الكتاب ختمه" (١٠) واصطنع النبي ﷺ خاتمًا ليختم به الكتب (١١)، وقال ابن المقفع: من