بمعنى ساكتين، ويؤيده أنه أسند الحكم إلى قوله: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام. ولم يسنده إلى (١) الآية، اللهم إلا أن يريد الأمر الواقع في الآية ضمنًا.
الثاني: يجوز أن يكون نسخ تحريم الكلام وقع بمكة ثم أبيح ثم نسخت الإباحة بحديث زيد بن أرقم.
الثالث: حمل حديث ابن مسعود على تحريم ما سوى الكلام لمصلحة الصلاة، وحديث زيد [بن أرقم] (٢) على تحريم (٣) سائر الكلام، لكن يضعف هذا بأن في بعض طرق حديث زيد يكلم أحدنا صاحبه و [يأتيه بالحاجة] (٤) (٥) ومعلوم أن هذا لا يتعلق بمصلحة الصلاة إلا على تأويل بعيد (٦).
الرابع: المصير إلى حديث ابن مسعود؛ لأنه أرجح؛ لأنه حكى فيه حديث النبي ﷺ، ويحكى هذا عن ابن شريح والقاضي أبي الطيب، وهذا على أحد الاحتمالين السابقين، وهو رفع إباحة الكلام بقوله (٧): أمرنا بالسكوت.
* * *