قال السمعاني: آخر من حدث بسنن أبي داود عن اللؤلؤي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي.
واتفق العلماء على وصف أبي داود ﵀ بالحفظ، والإتقان، والورع، والعفاف، والعبادة، ومعرفته بعلل الحديث وعلومه؛ قالوا: وكان من فرسَان الحَديث (١).
قال الحَاكم أبو عبد الله: كان أبو داود إمَام أهل الحديث في عصره بلا مُدافعة، وسمعه بمصر والحجاز والشام والعراقين وخراسان (٢).
وقال أبو حاتم (٣) ابن حبَّان: كان أبو داود أحد أئمة الدُنيا فقهًا وعلمًا وحفظًا ونسكًا وورعًا وإتقانًا، جمع وصنَّف (٤) وذبَّ عن السنن (٥).
قال الخطيب البغدادي: سَكن أبو داود البصرة وقَدِمَ بغداد غير مرة، وروى بها كتاب السُنن ونقله عنه أهلها. قال: ويُقال إنهُ صنَّفه قديمًا وعرضهُ على أحمد بن حنبل فاستجادهُ واستحسنهُ. وفي "تاريخ بغداد" أن أبا داود كان له كم واسع وكم ضيق، فقيل له في ذلك فقال: الوَاسِع للكتُب والآخر لا نحتاج إليه، ولدَ أبو داود سنة اثنين ومائتين