تأكل] (١) ويروى: فأزم بالزاي المعجمة المفتوحة والميم المخففة (الْقَوْمُ) أي: أمسكوا عن الكلام ولم يفتحوها بكلمة.
(قَال فَلَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ أَنْتَ (٢) قُلْتَهَا؟ قَال: مَا قُلْتُهَا، وَلَقَدْ رهبت) (٣) بفتح الهاء [كقعدت بمعنى خفت] (٤) (أَنْ تَبْكَعَنِي) أي تستقبلني (بِهَا). يقال: بكعت الرجل بكعًا إذا استقبلته في وجهه بما يكره وهو نحو التبكيت (٥).
(قال: فَقَال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ (٦): أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الخَيْرَ). فيه استحباب تقديم النية الصالحة لمن أراد أن يتكلم (فَقَال أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيْفَ تَقُولُونَ فِي صَلاِتكُمْ؟ ) فيه مشروعية تعليم أفعال الصلاة وأقوالها لمن جهلها وإن لم يسأل (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ) لما صعد المنبر (خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا وَبيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا) فيه تمييز السنن من الفرائض (وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا) فيه تعليم الخطيب (٧) أحكام الصلاة وفرائضها وسننها للمستمعين، وهذِه سنة متروكة لم أر من [عمل بها] (٨) ولا بلغني أن خطيبًا علَّم المستمعين أحكام الصلاة في الخطبة.