ثم يلتفت بحيث يكون انقضاؤها (١) مع تمام الالتفات (ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ) أي إمامكم، وسيأتي حديث الحسن عن (٢) سمرة: أمرنا رسول الله ﷺ أن نرد على الإمام (٣). وكذا رواه الحاكم (٤) وابن ماجه (٥) والبزار (٦) بلفظ: أن نسلم على أئمتنا. زاد البزار في الصلاة: وإسناده حسن، فيه استحباب رد السلام على الإمام كما سيأتي في بابه.
(و) سلموا (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) أي: يسلم بعضكم على بعض كما في رواية البزار بلفظ: أمرنا رسول الله ﷺ أن نسلم على أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض (٧).
ويدل على هذا التقدير قوله تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (٨) أي: سلموا على بعضكم بعضًا، وكذا قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٩) أي لا يقتل بعضكم بعضًا، فجعل المؤمنين في تعاطفهم وتوادهم ونصرة بعضهم بعضًا كنفس واحدة.
* * *