محمد وآله، بل يقال: وآل محمد. كما في الحديث.
(كمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) وحكى ابن الرفعة: أن الإتيان بقوله كما صليت على إبراهيم يجب، وآل إبراهيم: إسماعيل وإسحاق وأولادهما. قاله الزمخشري (١). وخص إبراهيم بالذكر لأن الصلاة من الله تعالى هي الرحمة ولم تجمع الرحمة والبركة لنبي غيره، قال الله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (٢) فسأل رسول الله ﷺ إعطاءنا (٣) ما تضمنته هذِه الآية (٤) مما سبق إعطاؤه لإبراهيم، ويدل على الإشارة بهذِه الآية اتفاق آخرها (٥) مع آخر التشهد في قوله: حميد مجيد، ورواية النسائي من رواية ابن أبي ليلى أيضًا: "قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" (٦).
(اللهم بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ) البركة هي الثبوت والدوام من قولهم: برك البعير إذا ثبت (٧) ودام، أي: أدم شرفه وكرامته وتعظيمه (وَعلى آلِ مُحَمَّدٍ) كذا للنسائي وغيره (كمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) زاد النسائي والحاكم (٨): (وعلى آل إبراهيم إِنَّكَ حَمِيدٌ) أي محمود وهو الذي تحمد أفعاله