الصَّلَاةِ) [لفظ مسلم: بالحصباء (١). بزيادة الموحدة والمد، وهي صغار الحصى] (٢)، والمراد بالحصى هو الحصى الذي كان (٣) في أرض مسجد النبي ﷺ مفروشًا يصلى عليه لا حائل بين المصلي وبينه، وكانوا إذا سجدوا سووا الحصى بأيديهم لموضع السجود فنهوا عنه.
(فَلَمَّا انصَرَفَ) من الصلاة (نَهَانِي) فيه دليل على تحريم الكلام في الصلاة، لأنه ترك النهي إلى أن خرج من الصلاة، إذ لو كان جائزًا فيها لما أخره، وفيه دليل على كراهة العبث في الصلاة وتحريك اليد لغير حاجة.
(وَقَال: اصْنَعْ كمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ) فيه التأسي بأفعاله ﷺ في الصلاة وغيرها لقوله: "صلوا كلما رأيتموني أصلي" (٤) (فَقُلْتُ وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَال: كَانَ (٥) إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كفهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كلَّهَا) الوسطى والبنصر والخنصر يقبضها إلى باطن كفه [ويعطف إصبعه الإبهام إلى باطن كفه] (٦) أيضًا ويرسل المسبحة ليشير بها، وهذِه الكيفية هي المعروفة بعاقد ثلاث وخمسين.