قال القرطبي: وإلى هذا ذهب أكثر العلماء وأكثر أصحابنا ثم من (١) قال بالتحريك فهل (٢) يواليه أم لا؟ اختلف فيه على قولين، وسبب اختلافهم في ماذا (٣) تعلل به ذلك التحريك، فأما من والى التحريك فيؤول ذلك بأنها مذكرة بموالاة الحضور (٤) في الصلاة وبأنها مقمعة مدفعة للشيطان، ومن لم يوال رأى تحريكها عند التلفظ بكلمتي الشهادة فقط ويؤول في الحركة كانها نطق تلك الجارحة بالتوحيد (٥).
(قَال ابن جُرَيْجٍ: وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) في روايته (٦) (قَال: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ) بن عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر. (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو كَذَلِكَ) يعني: يرفعها من غير تحريك (وَيَتَحَامَلُ النَّبِي ﷺ بِيَدِهِ (٧) اليُسْرَى) أي (٨): ويميلها في القبلة، من قولهم كما قال الجوهري (٩): تحامل عليه إذا مال (عَلَى) طرف (فَخِذِهِ اليُسْرَى) مبسوطة عليه.
[٩٩٠] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيد القطان (حَدَّثَنَا) محمد (ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ)