كانوا يبدؤون بالتكبير بعد الصلاة قبل التسبيح والتحميد الوارد في سبق أهل الدثور بالأجور، وفيه يسبحون ويحمدون ويكبرون، فإن رواياته مختلفة (١) (حِينَ (٢) يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ المَكْتُوبَةِ) وفيه دليل على جواز الجهر بالذكر عند الصلاة بل على الاستحباب، وتخصيصه بالمكتوبة يدل على أنه لا يجهر عقب الرواتب والتطوعات.
(كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) فيه أن مثل هذا عند المصنف وكذا عند البخاري والجمهور يحكم له بالرفع خلافًا لمن شذّ (٣) ومنع ذلك (٤) (وَأَنَّ ابن عَباسٍ ﵄ قَال: كُنْتُ أَعْلَمُ) ذلك (٥) (إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ) فيه إطلاق العلم على الأمر المسند إلى الظن الغالب، وقوله: إذا انصرفوا. أي: أعلم انصرافهم بذلك، أي: برفع الصوت (وَأَسْمَعُهُ) (٦) أي أسمع الذكر فأعلم بسماعي للذكر انصرافهم، ووقع في رواية الحميدي عن سفيان بالحصر، ولفظه: ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ إلا بالتكبير (٧). وكذا أورده مسلم (٨)، واختلف في