(بَينَهُمْ فَقَال: مَا شَأْنُكُمْ؟ ) بالرفع فيه سؤال الإمام القوم (١) إذا رآهم يتناجون فيما بينهم ليعرفهم ما يتعلق بما هم فيه من الأحكام.
(قَالوا: يَا رَسُولَ الله، هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ (٢) قَال: لَا. قَالوا: فَإِنَّكَ قد (٣) صَلَّيتَ خَمْسًا) هذا إخبار ممن حقق ما وقع قبول (٤) النبي ﷺ قول المخبر عما وقع له دليل على قبول الإمام قول من خلفه في إصلاح الصلاة (٥) إذا كان الإمام على شك بلا خلاف، كذا قاله القرطبي (٦).
قال النووي (٧): فإن (٨) قيل كيف رجع النبي ﷺ إلى قول الجماعة، وعندكم لا يجوز للمصلي الرجوع في قدر صلاته إلى قول غيره [إمامًا كان أو مأمومًا ولا يعمل إلا على يقين نفسه؟ فجوابه أنه ﷺ سألهم ليتذكر فلما ذكروه تذكر فعل السهو فبنى عليه لا أنه رجع إلى مجرد قولهم ولو جاز ترك يقين نفسه والرجوع إلى قول غيره] (٩) لرجع ذو اليدين حين قال النبي ﷺ: "لم تقصر ولم أنس".