[والباء كقوله] (١) تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ﴾ أي: في جانبه ﴿إِذْ نَادَيْنَا﴾ (٢) موسى ﵇، وأصل الغائط: المطمئنُّ منَ الأرض، ثم صَار كنَاية عَنِ الخارج المَعرُوف مِنَ دُبر الآدمي (٣).
(أَوْ بَوْلٍ) احتج به المانِعُون مِن استقبال القبلة في حَال (٤) البَول والغائط مُطلقًا في البناء والصحراء، وهو قول أبي أيوب (٥) الأنصاري الصَّحابي، ومجاهد (٦)، وإبراهيم النخعي (٧)، وسُفيان الثوري، وأبي ثور، وأحمد في روَاية (٨). وفرّق الشافعي بيْنَ البنيان والصَّحراء (٩)، فحمل هذا الحديث على الصَّحراء، والأحاديث الآتية في الرخصَة على البُنيان، ولا خلاف بيْن العلماء أنه إذا أمكن الجمْع بين الأحاديث لا يصار إلى ترك بعضها بل يجبُ الجمْع [بينهما والعمل بجميعها] (١٠).
(و) نهانا (أَنْ لَا نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ) فيه بيان أدبُ الاستنجاء، وقد أجمعَ