يختص الانصراف بجهة معينة، ولهذا قال العلماء: يستحب للمصلي إمامًا كان أو غيره أن ينصرف إلى أي جهة كانت في جهة حاجته وإن لم يكن له حاجة فإن (١) جهة يمينه أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بأفضلية (٢) التيامن، كحديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان يحب التيامن في شأنه كله (٣) (٤).
(قَال عُمَارَةُ) بن عمير الكوفي (أَتَيْتُ المَدِينَةَ) زادها الله شرفًا (بَعْدُ) بضم الدال إذا قطعت عن الإضافة، وتقدير الإضافة: أتيت المدينة بعد سماع هذا الحديث.
(فَرَأَيْتُ مَنَازِلَ النَّبِيِّ) ﷺ باعتبار صلاة النبي ﷺ فرأيتهاها (عَنْ يَسَارِهِ) حين ينصرف من الصلاة، وبهذا يترجح رواية (٥) ابن مسعود في الباب: أكثر ما ينصرف عن شماله. وقول العلماء: إنه ينصرف إلى جهة حاجته؛ لأن من حاجته أن ينصرف من الصلاة إلى منزله، وهو عن يساره.
* * *