(عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ) الثقفي، وقيل: ابن أبي أوس. نزل الشام [ومات بها، وقبره بها] (١).
(قَال: قَال رَسُولُ اللِه ﷺ: إِنَّ مِنْ (٢) أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ) هذِه الرواية تدل على أن تقدير الرواية المتقدمة: إن من خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة (فِيهِ خُلِقَ آدَمُ) [وفيه دخل الجنة، وفيه خرج منها] (٣) (وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ) في الصور، زاد أحمد في رواية رجال إسناده رجال الصحيح: "فيه البعثة، وفيه البطشة" (٤) (وَفِيهِ الصَّعْقَةُ) يعني: عقب النفخة، فإن الله تعالى ذكره بفاء التعقيب في قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (٥)، وهذِه الصعقة من شدة فزعهم، ولهذا جاء في الآية الأخرى: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ (٦).
(فَأَكثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ) [أي في يوم الجمعة، وكذا في ليلته بقوله ﷺ: "أكثروا الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة] (٧)، فمن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه عشرًا". رواه البيهقي (٨) بإسناد جيد.