الصحابي، عداده في أهل البصرة.
(أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ (١) كَانَ) هو (يَوْمَ مَطَرٍ) لفظ النسائي: عن أبي المليح، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ بحنين (٢) فأصابنا مطر، فنادى منادي رسول الله ﷺ أن صلوا في رحالكم (٣).
استدل به على أن المطر عذر من أعذار الجمعة والجماعة، لكن مطلق المطر ليس بعذر، بل هو مقيد بالشديد؛ لما روى الإمام أحمد والحاكم عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "إذا كان يوم مطر وابل فليصل أحدكم في رحله" (٤). وقال الحاكم: صحيح الإسناد (٥).
فعلى هذا يشترط في كون المطر عذرًا أن يحصل منه (٦) مشقة، كما صرح به الرافعي (٧)، وقيد الماوردي العذر بالمطر الشديد (٨). وعلى هذا لا يكون الخفيف عذرًا ولا الشديد إذا كان يمشي في كن. وذكر القاضي في باب الجمعة أن المطر وحده ليس عذرًا في تركها، بل لا بد معه من الوحل معًا.