ثيابه إذا قدم على الإمام رسول من ملوك الكفار أو بعض نوابه، فإن فيه إرهابًا للعدو، وفيه إظهار نعم الله تعالى.
(فقال رسول الله ﷺ: إنما يلبس) بفتح الموحدة (هذِه من لا خلاق له) أي: حظ ونصيب (في الآخرة، ثم جاءت رسول الله ﷺ) بنصب اللام، مفعول مقدم (منها حلل) بالرفع فاعل جاءت، وهو جمع حلة كما تقدم، رواية النسائي: ثم جاء (١) رسول الله ﷺ مثلها (٢).
(فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة فقال (٣) عمر: يا رسول الله كسوتنيها)، فهم [أي: عمر] (٤) منه ﷺ أنه (٥) أعطاه إياها ليكتسيها باللبس (وقد قلت في حلة عطارد) بضم العين المهملة وكسر الراء، وهو ابن (٦) حاجب بن زرارة، قدم في وفد بني تميم وأسلم وله صحبة [وقال التيمي] (٧): كان يقيم بالسوق الحلل أي يعرضها للبيع، فأضاف الحلة إليه بهذِه الملابسة.
قال الذهبي: له وفادة مع الأقرع والزبرقان، وهو الذي أهدى الحلة الديباج لرسول الله ﷺ، وكان خلعها عليه كسرى (٨).