قوم من السلف رفع اليدين في الخطبة والدعاء، وهو قول مالك وأصحاب الشافعي وغيرهم، وحجتهم هذا الحديث الصحيح، وأجازه آخرون من السلف.
قال القاضي: وهو قول بعض (١) أصحابنا وحجتهم رفع النبي ﷺ يديه ومدها في الخطبة يوم الجمعة حين استسقى (٢).
وأجاب الأولون بأن هذا الرفع كان لعارض (٣). فإذا زال العارض زال المعروض (٤).
(ولكن رأيته يقول: هكذا) فيه إطلاق القول على الفعل باليد وغيرها.
(وأشار بالسبابة، وعقد الوسطى بالإبهام) أي: ضمها مع الإبهام كما تضم في وضع اليد على الركبة في التشهد وأشار بالسبابة، ولمسلم: وأشار بإصبعه المسبحة (٥). يعني: ولم يزد عليها.