وفي (١) الحديث "كل مؤذ في النار" (٢)، وفي هذا وعيد شديد لمن يؤذي الناس في الدنيا بعقوبة النار [في الآخرة] (٣) لا سيما المصلين.
وقيل: المراد به كل مؤذ (٤) من السباع والهوام في النار، يجعل فيها عقوبة لأهلها، وزاد في رواية: "آذيت وآنيت" (٥) بمد الهمزة. أي: أخرت المجيء وأبطأت فيه، ومنه قيل للمتمكث (٦) في الأمور: مُتَأنٍ. وقال (٧): (آنيت) وأنَّيت بالتشديد بمعنى واحد. واستدل ابن المنذر بهذا الحديث على تحريم التخطي (٨).
وقال في "الروضة" في كتاب الشهادات: إنه المختار؛ للأحاديث الصحيحة (٩).