مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ أَحْجارِ الزَّيْتِ باسِطًا كَفَّيْهِ (١).
١١٧٣ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنا خالِدُ بْنُ نِزارٍ، حَدَّثَنِي القاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: شَكَى النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُحُوطَ المَطَرِ فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ قالَتْ عائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَدا حاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ فَكَبَّرَ ﷺ وَحَمِدَ اللهَ ﷿ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيارِكُمْ واسْتِئْخارَ المَطَرِ عَنْ إِبّانِ زَمانِهِ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ الله ﷿ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ". ثُمَّ قَالَ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ لا إله إِلَّا اللهُ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ لا إله إِلَّا أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَراءُ أَنْزِلْ عَلَيْنا الغَيْثَ، واجْعَلْ ما أَنْزَلْتَ لَنا قُوَّةً وَبَلاغًا إِلَى حِينٍ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدا بَياضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ عَلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَّبَ أَوْ حَوَّلَ رِداءَهُ وَهُوَ رافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ اللهُ سَحابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سالَتِ السُّيُولُ فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الكِنِّ ضَحِكَ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ فَقَالَ: "أَشْهَدُ أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ".
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وهذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِسْنادُهُ جَيِّدٌ أَهْلُ المَدِينَةِ يَقْرَؤونَ (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) وَإِنَّ هذا الحَدِيثَ حُجَّةٌ لَهُمْ (٢).