وقال النووي في "الخلاصة": وقال: هذا الذي قاله الخطابي لم تأت به الرواية وليس هذا واضح المعنى (١)، وقد رواه البزار بلفظ يزيل الإشكال، وهو عن جابر أن [بواكي أتوا] (٢) النبي ﷺ (٣)، ورواه أبو عوانة في "صحيحه" ولفظه: أتت النبي ﷺ[هوازن فقال: "قولوا: اللهم اسقنا" (٤)، ورواه البيهقي بلفظ: أتت النبي ﷺ] (٥) بواكي هوازن (٦)، وهذِه الروايات (٧) تَرُدُّ بظاهرها على ما قاله الخطابي، وعلى الرواية (٨) الصحيحة المشهورة، فإقرار النبي ﷺ على البكاء يدل على جواز البكاء من شدة الجوع والعطش والعري والبرد ونحو ذلك، إذا غلب على الآدمي من غير استجلاب (٩) له.
(فقال) قولوا (اللهم اسقنا) كما في رواية أبي عوانة، واسقنا (١٠) بهمزة وصل ويجوز فتحها لأنك تقول: سقيت فلانًا وأَسقيته لغة، وسقانا الله الغيث وأسقانا ومنهم من يقول سقيته إذا كان بيدك وأسقيته