[ودخل مكة وهو مطأطئ رأسه تواضعًا لله تعالى] (١)، وأمره الله تعالى أن يسبحه. أي: ينزهه عما لا يجوز عليه من الصاحبة والولد، كما قالوا في عيسى ﵇ لما تكلم في المهد، فكان أول كلام عيسى: إني عبد الله ورسوله.
(قال المصنف: هذا حديث غريب) الظاهر أن غرابته من جهة القاسم بن مبرور [لكن حكم المصنف بجودة الإسناد، فهو تعديل له] (٢) (إسناده) مبتدأ تقديره: وإسناده، ولكن حذف حرف العطف كقول الشاعر
إن امرأً رهطه [بالشام منزله] (٣) ... برمل يبرين جارًا شد ما اغتربا
أي: ومنزله يبرين، ويبرين بفتح الياء (٤) المثناة تحت (٥) وإسكان الباء الموحدة، ويقال فيها (٦): يبرون، وهو رمل معروف في ديار بني سعد، وقد خرج على حذف الواو آيات منها قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (٨)﴾ (٧) أي: ووجوه عطفًا على ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢)﴾ (٨) (جيد) وقد تقدم تصحيحه.
(وأهل المدينة) وكذا أهل مكة، كما قال الزمخشري (٩) (يقرؤون)