ثلاثة أيام، تخرج من المدينة على الغابة العليا، ثم تسلك الغابة السفلى، ثم ترقى [في نقب يردوح] (١) وفيه مسجد لرسول الله ﷺ، ثم تسلك واديا يقال له: الدومة (٢)، وأول خيبر الدومة (٣).
[١٢٢٧] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع (٤) عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم المكي.
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري ﵄ (قال: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة) فيه خدمة الأكابر وقضاء حوائجهم.
(قال: فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق) فيه جواز صلاة المسافر على الدابة إلى جهة مقصده.
(والسجود أخفض من الركوع) فيه جواز الصلاة بالإيماء، وليس عليه وضع الجبهة على الرحل والسرج ونحو ذلك، بل يكفيه الإنحناء للركوع والسجود، وسببه (٥) ما فيه من المشقة وخوف الضرر من ترقات (٦) الدابة، لكن لا بد أن يكون (٧) سجوده أخفض من ركوعه ليميز بينهما، وشذ المحب الطبري فقال: إنه يلزمه وضع الجبهة على الرحل إذا أمكنه ذلك من غير ضرر، والظاهر أنه إذا أمكن أفضل؛ لأنه واجب.