سعيد، عن سفيان، حدثني أبو بكر بن أبي الجهم، عن عبيد الله بن عبد الله (١)، عن (٢) ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ صلى بذي قرد وصف الناس خلفه صفين صفًّا خلفه وصفًّا موازي العدو فصلى بالذين (٣) خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة (٤).
وقد حكى القرطبي عن جماعة من العلماء في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ أن القصر إنما هو قصر الركعتين إلى ركعة. وأما الركعتان في السفر إنما هي تمام كما قال عمر ﵁: تمام بغير قصر (٥)، وقصرها أن تصير ركعة.
وقال السدي: إذا صليت في السفر ركعتين فهو تمام، والقصر لا يحل إلا أن تخاف. ثم قال: فهذِه الآية مبيحة أن تصلي كل طائفة ركعة لا تزيد عليها شيئًا، ويكون للإمام ركعتان، و [روي] (٦) نحوه عن ابن عمر وجابر بن عبد الله و (٧) كعب.
وروى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ صلى كذلك بأصحابه يوم محارب (٨) خصفة (٩) وبني ثعلبة (١٠). وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ