مُسْلِمُونَ﴾ (في الركعة الأولى) منهما (١).
و(في الركعة الآخرة (٢) بهذِه الآية) وأولها (﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ﴾) يعني: عيسى ﵇؛ لأن [الآية من] (٣) سياق قول (٤) الحواريين (﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾) قال ابن عباس: معناه (٥) اجعلنا من أمة محمد ﷺ ممن يشهد على الناس، والمراد أثبت أسماءنا مع أسمائهم، واجعلنا من جملتهم (٦).
قلت (٧): ويحتمل أن يكون (٨) انتهى قول الحواريين عند آخر الآية ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ فإن الإيمان والشهادة تقدمت منهم، فما الفائدة في إعادتها؟ وتكون ﴿رَبَّنَا آمَنَّا﴾ الآية من كلام الله تعالى أو (٩) من كلام الملائكة تعليمًا لهذِه الأمة وإرشادًا لهم أن يقتدوا بحواري عيسى ويؤمنوا بالله كما آمن (١٠) الحواريون، ويشهدوا لنبيهم محمد ﷺ بالرسالة، ويسألوا الله أن يكتبهم مع من شهد لنبيه، ويكون هذا كما قيل في حكاية قول (١١) النملة ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [انتهى كلامها، ثم قال الله أو الملائكة] (١٢) ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ ورأيت بعض المتأخرين وهو (١٣) الزركشي يسمي هذا