البصريين، قيل: إنه مخزومي حليف لهم ﵃ (قال: جاء رجل والنبي ﷺ يصلي الصبح فصلى الركعتين) رواية مسلم: "فصلى ركعتين في جانب المسجد" (١).
(ثم دخل النبي ﷺ في الصلاة، فلما انصرف [قال: يا فلان أيهما)] (٢) لفظ مسلم: "فلما سلم النبي ﷺ" (٣)، قال القرطبي: فيه دليل على أن ركعتي الفجر إن وقعت في تلك الحال صحت؛ لأنه ﷺ لم يقطع عليه صلاته مع تمكنه من ذلك (٤)، انتهى، وليس في الحديث تصريح بأنه صلى ركعتي الفجر، بل يجوز أن يكون صلى تحية المسجد، فيؤخذ من الحديث صحتهما.
(فقال: يا فلان أيتهما) برفع تاء التأنيث الداخلة على أي الاستفهامية (صلاتك) بالرفع، وهما مبتدأ وخبر، ويجوز إثبات تاء التأنيث وحذفها؛ لأن الصلاة تأنيثها مجازي، ولهذا جاء في رواية مسلم "بأي الصلاتين اعتددت صلاتك" (٥)، وهذا الاستفهام استفهام إنكار على الرجل الذي فعل ذلك (٦)، وهذا الإنكار حجة على من ذهب إلى جواز ركعتي الفجر في المسجد والإمام يصلي، وكذا تحية المسجد، وفي إنكاره