فصليتهما الآن، فسكت رسول الله ﷺ) استدل به على أظهر قولي الشافعي أنه يستحب قضاء النوافل المؤقتة (١).
ويدل على ذلك أيضًا أنه ﷺ صلى ركعتين بعد العصر عن الركعتين اللتين بعد الظهر شغله عنهما (٢) ناس من عبد القيس (٣)، وقضى أيضًا ركعتي الفجر لما نام في الوادي (٤).
قال أحمد بن حنبل: لم يبلغنا أن النبي ﷺ قضى شيئًا من التطوع إلا ركعتي الفجر والركعتين بعد العصر (٥)، وقسنا الباقي عليه، وفيه رد على ما ذهب إليه (٦) بعض أصحابنا أن التوابع تقضى ما لم يصل الفرض الذي بعدها، فلا يقضى الوتر مثلًا بعد صلاة الصبح، ولما قاله بعض أصحابنا أيضًا: أن [من فاتته] (٧) الراتبة مع الفرض تقضى معه (٨) تبعًا وإن فاتت وحدها فلا. ذكره الشيخ أبو محمد في "الفروق".
[١٢٦٨] (حدثنا حامد (٩) بن يحيى البلخي) ثقة من أعلمهم (قال: قال سفيان) بن عيينة (١٠): (كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن